,,منتدى الجميع,, |  |
| | | | قضــــــــاء وقـــــــــــدر | الخميس أبريل 03, 2008 11:28 pm من طرف حامدستلايت | بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله أحمده تعالى على جزيل إنعامه وإفضاله ، وأشكره على جليل إحسانه ونواله ، وله الحمد على أسمائه الحسنى وصفات كماله وله الحمد على عدله قدرا وشرعا ، وله الحمد في الآخرة والأولى وهو الحكيم الخبير ، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، الملك الحق العلي الكبير ، تعالى في ألوهيته وربوبيته عن الشرك والوزير ، وتقدس في أحديته وصمديته عن الصاحبة والولد والولي والنصير ، وتنزه في صفات كماله ونعوت جلاله عن الكف والنظير ، وعز في سلطان قهره وكمال قدرته عن المنازع والمغالب والمعين والمشير ، وجل في بقائه وغناه عن المطعم والمجير ، فسبحانه ما أعظمه وأحلمه ، وما أجله وأكمله ، عليه توكلت وإليه أنيب ، وهو حسبي ونعم الوكيل .
وبعد..
{ ما اصاب من مصيبة فى الارض ولا فى انفسكم الا فى كتاب من قبل ان نبراها }
، جف القلم ، رفعت الصحف ، قضي الأمر ، كتبت المقادير ، { لن يصيبنا الا ما كتب الله لنا } ، ما أصابك لم يكن ليخطأك ، وما أخطأك لم يكن ليصيبك.
إن هذه العقيدة إذا رسخت في نفسك وقرت في ضميرك صارت البلية عطية ، والمحنة منحة ، وكل الوقائع جوائز وأوسمة ("ومن يرد الله به خيرأيصب منه )" فلا يصيبك قلق من مرض أو موت ابن ، أو خسارة مالية ، أو احتراق بيت ، فإن الباري قد قدر والقضاء قد حل ، والاختيار هكذا ، والخيرة لله، والأجر حصل ، والذنب كفر.
هنيئأ لأهل المصائب صبرهم ورضاهم عن الاخذ ، المعطي ، القابض ، الباسط ،
{ لا يسئل عما يفعل وهم يسئلون }
ولن تهدأ أعصابك وتسكن بلابل نفسك ، وتذهب وساوس صدرك حتى تؤمن بالقضاء والقدر ، جف القلم بما أنت لاه فلا تذهب نفسك
حسرات ، لا تظن أنه كان بوسعك إيقاف الجدار أن ينهار ، وحبس الماء أن ينسكب ، ومنع الريح أن تهب ، وحفظ الزجاج أن ينكسر ، هذا ليس بصحيح على رغمي ورغمك ، وسوف يقع المقدور ، وينفذ القضاء ، ويحل المكتوب
{ فعسى الله ان ياتى بالفتح او امر من عنده }
استسلم للقدر قبل أن تطوق بجيش السخط والتذمر والعويل ، اعترف بالقضاء قبل أن يدهمك سيل الندم ، اذا فليهدا بالك إذا فعلت الأسباب ، وبذلت الحيل ، ثم وقع ما كنت تحذر ، فهذا هو الذي كان ينبغي أن يقع ، ولا تقل ("لو أني فعلت كذا وكذا لكان كذا وكذا ، ولكن قل : قدر الله وما شاء فعل ").
{ ان مع العسر يسرا }
يا إنسان بعد الجوع شبع ، وبعد الظمأ ري ، وبعد السهر نوم ، وبعد المرض عافية ، سوف يصل الغائب ، ويهتدي الضال ، ويفك العاني ، وينقشع الظلام
{ فعسى الله ان ياتي بالفتح او امر من عنده }
بشر الليل بصبح صادق يطارده على رؤوس الجبال ، ومسارب الأودية ، بشر المهموم بفرج مفاجىء يصل في سرعة الضوء ، ولمح البصر ، بشر المنكوب بلطف خفي وكف حانية وادعة.
إذا رأيت الصحراء تمتد وتمتد ، فاعلم أن وراءها رياضا خضراء وارفة الظلال.
إذا رأيت الحبل يشتد ويشتد ، فاعلم أنه سوف ينقطع.
مع الدمعة بسمة ، ومع الخوف أمن ، ومع الفزع سكينة ، النار لا تحرق إبراهيم التوحيد ، لأن الرعاية الربانية فتحت نافذة { بردا وسلما } البحر لا يغرق كليم الرحمن ، لأن الصوت القوي الصادق نطق بـ { كلا ان معي ربي سيهدين } المعصوم في الغار بشر صاحبه بأنه وحده معنا فنزل الأمن والفتح والسكينة.
إن عبيد ساعاتهم الراهنة وأرقاء ظروفهم القاتمة لا يرون إلأ النكد والضيق والتعاسة ، لأنهم لا ينظرون إلأ إلى جدار الغرفة وباب الدار فحسب. ألا فليمدوا أبصارهم وراء الحجب وليطلقوا أعنة أفكارهم إلى ما وراء الأسوار.
اذا فلا تضق ذرعأ فمن المحال دوام الحال ، وأفضل العبادة انتظار الفرج ، الأيام دول ، والدهر قلب ، والليالي حبالى ، والغيب مستور ، والحكيم كل يوم هو في شأن ، ولعل الله يحدث بعد ذلك أمرأ ، وان مع العسر يسرأ.
دمتم في رعاية الله وحفظه
,
| | تعاليق: 0 | | | احصائيات | هذا المنتدى يتوفر على 31 عُضو. آخر عُضو مُسجل هو برشلوني 13907 فمرحباً به.
أعضاؤنا قدموا 514 موضوع في هذا المنتدى في 162 موضوع
| | من على الخط ؟ | ككل هناك 1 عُضو حالياً في هذا المنتدى :: 0 عضو مُسجل, 0 عُضو مُختفي و 1 زائر الأعضاء المتواجدون حالياً في هذا المنتدى: لا أحد أكبر عدد للأعضاء المتواجدين في هذا المنتدى في نفس الوقت كان 5 بتاريخ السبت مارس 29, 2008 9:33 pm |
|
| |
|